الشيخ علي المشكيني

124

رساله هاى فقهى و اصولى

« المعروشات » : المرتفعات ، أو مثل الكرم الذي يجعل عَريشاً ، وغير المعروش ما قام على ساقه . ومُخْتَلِفاً أُكُلُهُ حال من الزرع ، أو ممّا ذكر في الآية كلّه . و « الأكل » ما يؤكل بالفعل ، فالحال مقدّرة ، أو ما ينبغي للأكل ، فالحال فعليّة . 22 . [ سورة ] الأعراف : يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَايُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ . « 1 » [ قوله تعالى ] : « خذوا زينتكم » ؛ [ عن ] الباقر عليه السلام : « أي ثيابكم التي تتزيّنون بها للصلاة في الجمعات والأعياد » . « 2 » [ وعن ] العيّاشي : « إنّ الحسن عليه السلام يلبس أجود ثيابه ويقول : إنّ اللّه جميلٌ يحبّ الجمال ، فأتجمّل لربّي ، وهو يقول : خُذُوا زِينَتَكُمْ . . . » . « 3 » وعن الرضا عليه السلام : « هي الثياب » . « 4 » وهذا أحد المعاني للزينة . [ وأمّا ] المعنى الثاني : خذوا ما تسترون به عوراتكم . وعلى هذا ، يكون معنى المسجد اسم مكان ، كمسجد الحرام ونحوه . أو صلاة الطواف ؛ فإنّ المنقول أنّ الآية ردعٌ لجماعة كانوا يتعرّون من ثيابهم لدى الطواف ، ويقولون : لا نطوف في لباسٍ عصينا فيه . ومن هنا قيل : طافت امرأة على خرقة ، وقال : « اليوم يبدو بعضه أو كلّه * وما بدا منه [ فلا ] أحلّه » « 5 » فالأمر بالأخذ حينئذٍ واجب .

--> ( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 31 . ( 2 ) . رواه الطبرسي رحمه الله عنه عليه السلام في مجمع البيان ، ج 4 ، ص 244 . ( 3 ) . تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 14 ، ح 29 . ( 4 ) . المصدر ، ص 12 ، ح 21 . ( 5 ) . راجع : تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 281 و 282 ؛ البرهان في تفسير القرآن ، ج 2 ، ص 728 ؛ بحار الأنوار ، ج 9 ، ص 95 .